عبد الغني الدقر

367

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

( ب ) أن يكون المنفيّ بها الجنس « 1 » . ( ج ) أن يكون نفيه نصّا « 2 » . ( د ) ألّا يدخل عليها جارّ « 3 » . ( ه ) أن يكون اسمها نكرة متّصلا بها « 4 » . ( و ) أن يكون خبرها أيضا نكرة . 2 - عملها : « لا » النّافية للجنس تعمل عمل « إنّ » ولكن تارة يكون اسمها مبنيّا على الفتح « 5 » في محلّ نصب ، وتارة يكون معربا منصوبا . فالمبني على الفتح من اسم لا يكون « مفردا » نكرة أي غير مضاف ، ولا شبيه بالمضاف « 6 » أو « جمع تكسير » نحو « لا طالب مقصّر » و « لا طلّاب في المدرسة » فإذا كان « جمع مؤنث سالما » يبنى على الفتح ، أو على الكسر ، وقد روي بهما قول سلامة بن جندل : أودى الشّباب الذي مجد عواقبه * فيه نلذّ ولا لذّات للشيب « 7 » أمّا المثنّى فيبنى على ياء المثنّى ، وأمّا المجموع جمع سلامة لمذكّر فيبنى على ياء الجمع ، كقوله : تعزّ فلا إلفين بالعيش متّعا * ولكن لورّاد المنون تتابع « 8 » وقوله :

--> ( 1 ) ولو كانت لنفي الوحدة عملت عمل « ليس » نحو « لا رجل قائما بل رجلان » أمّا قولهم في المثل « قضيّة ولا أبا حسن لها » أي لا فيصل لها ، إذ هو كرّم اللّه وجهه كان فيصلا في الحكومات على ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أقضاكم عليّ ، فصار اسمه كالجنس المفيد لمعنى الفيصل ، وعلى هذا يمكن وصفه بالنكرة ، وهذا كما قالوا : « لكلّ فرعون موسى » أي لكل جبّار قهّار ، فيصرف فرعون وموسى لتنكيرهما بالمعنى المذكور كما في الرضي ج 1 ص 260 . ( 2 ) وهو الذي يراد به النفي العام ، وقدّر فيه « من » الاستغراقية ، فإذا قلنا « لا رجل في الدار » وأنت تريد نفي الجنس لم يصح إلّا بتقدير « من » فكأن سائلا سأل : هل من رجل في الدّار ؟ فيقال : « لا رجل » . ( 3 ) وإن دخل عليها الخافض لم تعمل شيئا ، وخفضت النكرة بعدها نحو « غضبت من لا شيء ، وشذ « جئت بلا شيء » بالفتح . ( 4 ) وإن كان اسمها معرفة ، أو نكرة منفصلا منها أهملت ، ووجب تكرارها ، نحو « لا محمود في الدّار ولا هاشم » ونحو : لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ فإنّما لم تتكرّر مع المعرفة في قولهم « لا نولك أن تفعل » من النوال والتّنويل وهو العطية ، وهو مبتدأ ، وأن تفعل سدّ مسدّ خبره لتأول « لا نولك » بلا ينبغي لك أن تفعل . ( 5 ) ويرى الرّضيّ : أن تقول : مبني على ما ينصب به بدل مبنيّ على الفتح ، وعنده أنّ ذاك أولى . ( 6 ) سيأتي قريبا تعريفه . ( 7 ) « أودى » ذهب « مجد » خبر مقدم عن « عواقبه » وصح الإخبار به عن الجمع لأنه مصدر . ( 8 ) « تعز » تصبر « إلفين » صاحبين ، « الورّاد » جمع وارد .